هل يمكن تناول القلقاس نيئاً

يحتوي القلقاس النيء على مركبات الأكسالات (بالإنجليزية: Oxalate)، التي قد تسبب تورماً وتهيجاً في الشفاه، والفم، والحلق، ويساعد طهيه خاصةً مع الحليب على التقليل من تأثير هذه السموم، إذ يحتفظ بسميّته إلى أن يُطبخ بالماء المالح مدّة ساعة على الأقل، أو عن طريق تجفيفه، أو غمره بالماء كما ينطبق هذا الأمر على الأوراق، إذ يجب طهيها للتخلص من بلورات أكسالات الكالسيوم فيها.

فوائد القلقاس

محتواه من العناصر الغذائية

فيما يأتي ذكر لمحتوى جذور وأوراق القلقاس من العناصر الغذائية:

  • محتواه من الألياف الغذائية: تحتوي جذور القلقاس على نسبة عالية من الألياف الغذائية، بالإضافة إلى احتوائه على نوع خاص من النشا، يعرف بالنشا المقاوم، وتُعدُّ كلٌّ من الألياف والنشا المقاوم من كربوهيدرات غير القابلة للهضم في جسم الإنسان، وبالتالي لا تؤثر في مستويات السكر في الدم، بل إنَّها تساعد على التقلي من ارتفاع السكر؛ نتيجةً لإبطائها لعملية الهضم، وعملية امتصاص الكربوهيدرات الأخرى، كما أنَّها قد تساعد على التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما أنَّ أوراق القلقاس تعدُّ مصدراً جيداً للألياف الغذائية.
  • محتواه من مضادات الأكسدة: تحتوي جذور القلقاس على مركبات متعدد الفينول المضاد للأكسدة، ويُعدُّ الكيرسيتين (بالإنجليزيّة: Quercetin) النوع الأساسي الموجود في جذور القلقاس من هذه المركبات النباتية، الذي يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالسرطان، والتقليل من أضرار الجذور الحرة المفرطة المرتبطة بالسرطان، كما أنَّ أوراق القلقاس تحتوي أيضاً على مركبات متعدد الفينول، بالإضافة إلى محتواها من فيتامين ج، فقد يساعد تناول أوراقه المطبوخة بانتظام على التقليل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بالإضافة إلى أنَّ الخصائص المفيدة التي يمتلكها القلقاس، تتوافق مع الفوائد الأخرى المعروفة لمركبات متعدد الفينول، مثل الخصائص المضادة للالتهابات الفيروسات.
  • محتواه من المعادن والفيتامينات: تحتوي جذور القلقاس على كميات جيدة من المعادن والفيتامينات المختلفة التي لا يحصل عليها الجسم بكميات كافية، مثل المغنيسيوم وفيتامينات ج وفيتامين هـ، بالإضافة إلى محتواه الجيد من البوتاسيوم، إذ يحتوي الكوب المطبوخ من جذور القلقاس على 14% من الكمية الغذائية المرجعية اليومية من البوتاسيوم، أمّا أوراقه فتحتوي على نسبة عالية من الفولات، وفيتامين ج، وفيتامين أ، والبوتاسيوم.

دراسات حول فوائد القلقاس

  • أشارت دراسةٌ أوليةٌ أُجريت على الفئران، ونشرتها مجلة Anticancer Drugs عام 2012، أنَّ مستخلص القلقاس يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالسرطان، وذلك من خلال تثبيط تكاثر الخلايا السرطانية في الرئة والثدي، بالإضافة إلى تقليل هجرة الخلايا السرطانية للأعضاء الأخرى.
  • أشارت دراسةٌ أُجريت على الفئران، ونُشرت في مجلة Iranian Journal of Pharmaceutical Research عام 2012، أنَّ مركبات الفلافونويدات الموجودة في المستخلص المائي لأوراق القلقاس قد يكون لها تأثير خافض لضغط الدم؛ وذلك عن طريق توسيع الأوعية الدموية، وإحداث تأثير مدر للبول يساعد على خفض ضغط الدم، وهناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة المكونات المسؤولة عن هذا التأثير وطريقة عملها.
  • أشارت دراسةٌ أوليةٌ أُجريت على الفئران، ونُشرت في International Journal of PharmTech Research عام 2010، أنَّ مستخلص الإيثانول لأوراق القلقاس أظهر نشاطاً مضاداً لفرط سكر الدم في الفئران المصابة بداء السكري.

فوائد القلقاس للرجيم

كما ذُكر سابقاً فإنَّ القلقاس يُعدُّ مصدراً جيداً للألياف الغذائية، التي قد تُبطئ إفراغ المعدة، وبالتالي الشعور بالشبع لمدة أطول، والتقليل من السعرات الحرارية المُستهلكة خلال اليوم، ممّا قد يؤدي إلى خسارة الوزن بمرور الوقت، كما تحتوي جذور القلقاس على النشا المُقاوم، الذي قد يمتلك تأثيراً مشابهاً لتأثير للألياف الغذائية، ويساعد استبدال الأطعمة العالية بالسعرات الحرارية بأوراق القلقاس المغذية والمنخفضة بالسعرات الحرارية، على الوصول إلى الوزن الصحي أو الحفاظ عليه.

القيمة الغذائية للقلقاس

يُبيّن الجدول الآتي القيمة الغذائيّة لكلِّ 100 غرامٍ من القلقاس المطبوخ، وأوراق القلقاس المطبوخة:

العنصر الغذائي القيمة الغذائية للقلقاس المطبوخ القيمة الغذائية لأوراق القلقاس المطبوخة
الماء (مليلتر) 60.98 81.67
السعرات الحرارية (سعرة حرارية) 144 52
البروتين (غرام) 1.93 6.11
الدهون (غرام) 0.26 0.91
الكربوهيدرات (غرام) 34.09 8.22
الألياف الغذائية (غرام) 5.3 4.5
الكالسيوم (مليغرام) 56 125
المغنيسيوم (مليغرام) 43 52
الفسفور (مليغرام) 108 66
البوتاسيوم (مليغرام) 762 716
الصوديوم (مليغرام) 475 289
فيتامين ج (مليغرام) 4.3 38.3
الفولات (ميكروغرام) 23 101
الكولين (مليغرام) 22.3 15.7
فيتامين أ (ميكروغرام) 5 281
فيتامين هـ (مليغرام) 3.07 2.48
فيتامين ك (ميكروغرام) 1.3 133.3

أضرار القلقاس

درجة أمان القلقاس

كما ذُكر سابقاً فإنَّه يمكن تناول الأوراق، والجذور، والسيقان للقلقاس بعد طهيها جيداً، وذلك بسبب احتوائها على بلورات أكسالات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium Oxalate) وهي نيّئة، التي يمكن التخلص منها بالطهي.

محاذير استخدام القلقاس

يُمكن أن يُسبب مضغ أو ابتلاع أيّ جزءٍ من القلقاس النيّئ، بألمٍ حارق وتورم في الفم، والشفاه، واللسان، وقد يُسبب هذا التورم إفراز اللعاب بغزارة، وصعوبة التنفس، أوالبلع، أو التحدث، بالإضافة إلى حدوث تهيج مَعدِي شديد إذا تم ابتلاعه.

لمحة حول القلقاس

يُعرَف القلقاس بأسماء عدّة، مثل: القلقاس المأكول، أو آذان الفيل، أو القلقاس الزراعي، واسمه العلمي Colocasia esculenta، وهو ينتمي إلى الفصيلة اللوفية أو القلقاسية (بالإنجليزية: Araceae)، وهو أحد أنواع الدرنات الصالحة للأكل، والمنتشرة حول العالم، كما أنَّه من الأعشاب المعمرة التي تمتاز بسمك جذعها المتدرّن تحت الأرض، وأوراقه البسيطة والعريضة، ويُمكن تناول أوراق القلقاس وعروقه مثل السبانخ والخضراوات الأخرى،أو كحساء، كما يُمكن استخدام هذه الأوراق في تغليف الأطعمة المخبوزة، أمّا الدرنات فمن الممكن تناولها بعد غليها، أو خبزها، أو قليها مثل البطاطس، كما يُمكن تجفيفها لتحضير الدقيق منها، بالإضافة إلى إمكانية تناول سيقانها مطبوخة.

AllEscort